تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح

في حكم المشتبه

الرابع : في حكم المشتبه ، ونقول : إن كان مشتبهاً بالمغصوب أو بالممتزج فحكمه حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء أو الغسل ، لعدم الفرق كما هو واضح ، وإن كان مشتبهاً بالنجس وفرض الانحصار ، كما إذا لم يكن هناك غير الترابين اللذين يعلم بنجاسة أحدهما إجمالًا ، فيختلف حكمه مع حكم الماء ، ويجب التيمّم بهما هنا لأنّه مضافاً إلى وجود النصّ المانع في الطهارة المائية ، وعدمه هنا ، ولا مجال للقياس ، خصوصاً بعد وجود الفارق من جهة ثبوت البدل هناك ، وعدمه هنا نقول : إنّه يمكن أن يقال : باقتضاء القاعدة هناك المنع أيضاً لما عرفته في محلَّه مفصّلًا ، ولا مجال لهذا الاحتمال هنا بعد عدم الابتلاء بنجاسة البدن أصلًا ، كما لا يخفى ، فلا ريب في لزوم التيمّم بالترابين مع الانحصار ، وجوازه بهما مع عدمه ، فتدبّر .

العلم الإجمالي بنجاسة الماء أو التراب

الخامس : فيما لو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما وفرض الانحصار ، فمقتضى العلم الإجمالي بوجوب الطهارة المائية أو الترابية هو الجمع بين الأمرين وتحصيل الطهارتين . لكن ربّما يقال : إنّ هذا فيما لا يختصّ الابتلاء بالتراب بالتيمّم به لأنّه مع الاختصاص تكون أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ، لأنّه ترفع الابتلاء بالتيمّم ، فلا مجال لجريان أصالة الطهارة في التراب كي تعارضها . والتحقيق قد مرّ في بحث الابتلاء ، واعتباره ، أو عدمه في تأثير العلم الإجمالي ، فراجع .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 361 | الشيخ فاضل اللنكراني