مسألة 4 : لا يصحّ التيمّم بالصعيد النجس وإن كان جاهلًا بنجاسته أو ناسياً ، ولا بالمغصوب إلَّا إذا أُكره على المكث فيه كالمحبوس ، أو كان جاهلًا بالموضوع ، ولا بالممتزج بغيره بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب عليه ، فلا بأس بالمستهلك ، ولا الخليط المتميّز الذي لا يمنع عن صدق التيمّم على الأرض ، وحكم المشتبه بالمغصوب والممتزج هنا حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء والغسل ، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار فإنّه يتيمّم بهما ، ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمّم والوضوء ، أو الغسل مقدّماً للتيمّم عليهما ، واعتبار إباحة التراب ومكان التيمّم كاعتبارهما في الوضوء ، وقد مرّ ما هو الأقوى . ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات :
في عدم صحّة التيمّم بالنجس
الأوّل : في اعتبار الطهارة فيما يتيمّم به ، فلا يجوز التيمّم بالتراب النجس كما عن « المدارك » نسبته إلى الأصحاب ، وعن « المنتهى » نفي الخلاف عنه ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه .
ويدلّ عليه : توصيف الصعيد بالطيّب في قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * بناء على كونه بمعنى الطاهر الذي يقابل القذر ، كما عن ابن عباس وعن غير واحد تفسيره به ، وعن « جامع المقاصد » نسبته إلى المفسّرين ، ضرورة عدم كون المراد به المستلذّ الذي قيل إنّه معناه الحقيقي لعدم مناسبة الحكم والموضوع .
كما أنّ احتمال كونه مقابل الخبيث بمعنى الأرض غير النابتة ، كما في قوله