شرح
الماء عنه كاشف عن طهارته وعدم تلوّثه ، مع أنّ توصيف الأرض بكونه طهوراً ، أو التراب بكونه أحد الطهورين ، يؤيّد بل يدلّ على ما ذكرنا ، بناء على كون المراد به هو الطاهر المطهّر ، أو خصوص المطهّر بضميمة أنّه لا يكاد يمكن أن يكون المطهّر غير طاهر .
فلا يبقى مع ملاحظة جميع ما ذكر ارتياب في اعتبار الطهارة في الأرض التي يتيمّم بها ، وإن كان كلّ واحد من الأمور لعلَّه لا يخلو عن مناقشة إذا لوحظ منفرداً ، ثمّ إنّ مقتضى إطلاق دليل اعتبار الطهارة أنّه لا فرق في ذلك بين صورتي العلم وعدمه ، وكذا بين صورتي الالتفات وعدمه لعدم ما يقتضي التخصيص ببعض الصور .
في عدم صحّة التيمّم بالمغصوب
الثاني : في اعتبار الإباحة فيما يتيمّم به ، فلا يصحّ التيمّم بالمغصوب في الجملة إجماعاً ، كما عن « التذكرة » ، بل وعقلًا بناء على كون الضرب على الأرض مأخوذاً في ماهية التيمّم وداخلًا في حقيقته .
وأمّا لو قيل بخروجه عنها ، وأنّ التيمّم هو إمرار اليد المضروبة على الأرض على الجبهة واليدين ، بأن لم يكن الضرب مأخوذاً في ماهيّة ، وكان من مقدّماته التوصّلية ، يتّجه القول بالصحّة عقلًا لاختلاف المتعلَّقين وجوداً ، كاختلافهما عنواناً .
نعم ، يمكن أن يقال بالصحّة كذلك على التقدير الأوّل أيضاً ، بناء على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي ، وصحّة المجمع إذا كان عبادة ، نظراً إلى ثبوت العنوانين المختلفين بالعموم من وجه في المقام ، وهما الضرب على الأرض والتصرّف في