تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
بينه وبين تعلَّق الأمر الغيري على تقديره لاختلاف العنوان . والوجه في الصحّة في هذا الفرع ، ما عرفت من أنّ السقوط إنّما هو لأجل المزاحمة مع ما هو أهمّ ، وقد مرّ أنّ مقتضى القاعدة في موارد المزاحمة هي الصحّة ، ولا فرق فيما ذكر بين فرض العلم والجهل ، فإنّه في صورة الجهل وإن قصد الأمر الغيري أو التقرّب به إلَّا أنّ قصده لغو وعبادته صحيحة لعدم اعتبار شيء فيها إلَّا الرجحان الذاتي ، وقصد كونه لله . نعم ، لو كان من قصده عدم التعبّد إلَّا بالأمر الغيري ، يقع باطلًا ولو في سعة الوقت لعدم وجوده ، وعدم كونه مقرّباً على فرض الوجود ، وعليه يحمل ما يشعر به المتن من البطلان في صورة قصد الصلاة التي ضاق وقتها وإن كان الحمل عليه بعيداً في نفسه ، فتدبّر . فيما لو كان الممنوع مقدّمات الطهارة الفرع الثالث : لو خالف ودفع ثمناً عن الماء مضرّاً بحاله ، أو تحمّل المنّة والهوان في تحصيله ، ونحو ذلك ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لا نفسها ، فطهارته المائية صحيحة أيضاً . أمّا في صورة الضرر فواضح ، وأمّا في مثل تحمّل المنّة والهوان ممّا كان الدليل على السقوط فيه هو دليل نفي الحرج ، مع أنّك عرفت أنّ الطهارة المائية في موارد السقوط لدليل الحرج باطلة ، فلأنّ المفروض أنّها بنفسها لا تكون حرجية ، بل مقدّماتها تكون كذلك ، وعليه فلا تكون العبادة متعلَّقة للنهي حتّى تبطل ، وهذا بخلاف ما إذا كانت بنفسها كذلك ، كما تقدّم تحقيقه .