تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الواجب هو حفظها ، فلا دلالة له على البطلان ، بل مقتضى القاعدة الصحّة . ولا يخفى أنّ ما ذكر من الصحّة بمقتضى القاعدة أو بحسب سائر الأدلَّة إنّما هو حيثي ، بمعنى أنّه إذا انطبق على مورد عنوان آخر موجب للبطلان يحكم به فيه ، كما إذا انطبق عنوان الحرج على مورد الضرر أو الخوف على النفس لأنّ مقتضى أدلَّة نفي الحرج هو البطلان على ما عرفت ، وعليه فاللازم هو التفصيل بين ما إذا انطبق على مورد عنوان الحرج ، وبين ما إذا انطبق عليه عنوان محرّم كالغسل في آنية الذهب والفضّة ارتماساً لا اغترافاً ، فيحكم بالبطلان في الأوّل دون الثاني . وهذا هو المراد من التفصيل المذكور في المتن في الفرع الأوّل من فروع المسألة ، وبه يتمّ الكلام في هذا الفرع .

في الوضوء في ضيق الوقت

الفرع الثاني : لو أتى بالطهارة المائية في مقام ضيق الوقت ، فالظاهر صحّتها ، من دون فرق بين أن يكون قصده امتثال الأمر المتعلَّق به من ناحية هذه الصلاة على وجه التقييد ، أو الكون على الطهارة ، بناء على مغايرتها مع الطهارات وحصولها بها ، أو الغايات الأُخر كمسّ كتابة القرآن ، لما ذكرنا سابقاً من أنّ ملاك عبادية الطهارات الثلاث ليس هو الأمر الغيري المتعلَّق بها من ناحية الأمر بالصلاة مثلًا لعدم وجوب المقدّمة أوّلًا ، وعدم كون الأمر الغيري موجباً للعبادية وملازماً لها ثانياً ، وأنّ العبادية مقدّمة على تعلَّقها ثالثاً ، لأنّ الأمر الغيري لا يكاد يتعلَّق إلَّا بما هو عبادة ، فالعبادية في الرتبة المتقدّمة على تعلَّق الأمر ، فلا محيص من الالتزام بأنّ العبادية إنّما هي لأجل تعلَّق الأمر الاستحبابي النفسي بها ، ولا منافاة