شرح
أن نقل قول الشيخ بالجواز قال : « وفيما ذكره الشيخ إشكال ، أمّا الإجماع فلا نعلمه كما علمه ، وأمّا الرواية فضعيفة من وجهين :
أحدهما : أنّ زرعة وسماعة واقفيان .
والثاني : أنّ المسؤول في الرواية مجهول .
فإنّ التمسّك باشتراط عدم الماء في جواز التيمّم أصل ، ولأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء ، لكن لو قيل : إذا فاجأته الجنازة وخشي فوتها مع الطهارة تيمّم لها ، كان حسناً لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطاً ، وكان التيمّم أحد الطهورين ، فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم ، لأنّ حال التيمّم أقرب إلى شبه المتطهّرين من الخالي عنه » .
أقول : لو أُغمض عن قاعدة التسامح ، وبني على الاقتصار على ما قامت عليه الحجّة المعتبرة ، فاللازم الأخذ بما دلَّت عليه الموثّقة بعد كونها موثّقة ، والإضمار غير قادح في مثلها من الاقتصار على صورة خوف الفوت ، لانسباق السؤال فيها إليها .
وتؤيّده حسنة الحلبي أو صحيحته قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة عليها .
قال : « يتيمّم ويصلَّي » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 21 ، الحديث 6 .ومع عدم الإغماض فلا يبقى إشكال بعد الاشتهار ونقل الإجماع ودلالة الرواية وإن كانت مرسلة ، ولكن الأولى كما في المتن هو الإتيان بالتيمّم في غير صورة الخوف برجاء المطلوبية ، لا بقصد الورود والمشروعية .