تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
الحكم لموضوعه ، فقوله : « الخمر حرام لأنّه مسكر » ظاهر عرفاً في أنّ موضوع الحرمة هو الخمر ، وأنّ المسكرية واسطة لثبوت الحكم على نفس عنوان الخمر . ولا ينافي ذلك كون العلَّة معمّمة لأنّ معنى التعميم لا يرجع إلى ثبوت الحكم لنفس حيثية العلَّة ، بل يرجع إلى ثبوتها في جميع موارد تحقّقها وإن كان الموضوع هي العناوين التي تكون العلَّة ثابتة في مواردها ، كما لا يخفى . وعليه فيصير المتفاهم من الآية : أنّ صوم المريض والمسافر حرام بعنوانه ، لأجل إرادة اليسر ، ومقتضى تعميم العلَّة أنّ جميع ما يلزم منه الحرج والعسر بعنوانه حرام ، فالوضوء الحرجي بعنوانه حرام ، فيكون باطلًا ، وكذا الغسل الحرجي . ومثله الكلام في عنوان ردّ الصدقة ، الذي تدلّ عليه رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر . ثمّ قال : « إنّ رجلًا أتى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : يا رسول اللَّه ، أصوم شهر رمضان في السفر ؟ فقال : لا . فقال : يا رسول اللَّه ، إنّه عليّ يسير . فقال رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إنّ اللَّه تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان ، أيحبّ أحدكم لو تصدّق بصدقة أن تردّ عليه صدقته » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 5 .والظاهر منها هي حرمة عنوان الصوم لعلَّة كونه ردّ الصدقة ، فيجري في
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 314 | الشيخ فاضل اللنكراني