شرح
عرفت من تغاير المتعلَّقين ، لأنّ المتعلَّق هي الطبيعة والماهية ، فلا وجه لذلك .
الثالث : أنّ الفرد الخارجي إنّما يعرضه صفة الحسن أو القبح باعتبار جهته القاهرة ، فما يوجده المكلَّف ليس من حيث صدوره عنه إلَّا حسناً أو قبيحاً على سبيل مانعة الجمع ، لامتناع توارد الوصفين المتضادّين على الفعل الخاصّ ، الصادر من المكلَّف من حيث صدوره منه ، فالفرد الخارجي من الصلاة الذي يتحقّق به الغصب المحرّم على الإطلاق ، يمتنع أن يطلبه الشارع ، ضرورة أنّ الأمر بشيء في الجملة ينافي النهي عنه على الإطلاق .
والجواب : أنّه إن كان النظر إلى اجتماع الحكمين ولو في مورد ، فقد عرفت أنّ الحكمين لا يجتمعان بوجه لاختلاف المتعلَّقين دائماً لأجل تغاير الحقيقتين ، وإن كان النظر إلى امتناع عروض صفتي الحسن والقبح معاً على الفرد الخارجي ، لأنّهما وصفان متضادّان .
فيرد عليه : أنّ الحسن والقبح ليسا من الأعراض الخارجية الحالَّة في الموضوع ، كالسواد والبياض حتّى لا يكفي اختلاف الجهة في رفع التضادّ بينهما ، ضرورة أنّ قبح الظلم مثلًا لا يكون له صورة خارجية حالَّة في الجسم ، بل هو أمر اعتباري عقلي ، وكذا حسن العدل مثلًا .
وعليه فيمكن أن يكون شيء واحد ذا عناوين حسنة وقبيحة ، ولا يسري القبح من عنوانه إلى عنوان الحسن ، فإنّ الجهات في الأُمور العقلية تقييدية ، فتكون الحيثيات بما هي موضوعة للحسن والقبح .
وممّا ذكرنا يظهر : النظر فيما قيل من وقوع الكسر والانكسار ، في الجهات المقتضية ، وتمحّض الفعل في الجهة القاهرة ، فالفعل الواحد الصادر من