شرح
( يسرّني ) بذلك مال كثير » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 1 .وقد وقع نقلها في الكتب الفقهية مكان « يسوؤني » « يشتري » ، وهو الظاهر .
وخبر الحسين بن أبي طلحة قال : سألت عبداً صالحاً عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ما حدّ ذلك ؟
قال : « فإن لم تجدوا بشراء وغير شراء » .
قلت : إن وجد قدر وضوء بمائة ألف ، أو بألف وكم بلغ .
قال : « ذلك على قدر جدّته » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 2 .وعن فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » أنّ الصادق ( عليه السّلام ) اشترى وضوءه بمائة دينار .
وكيف كان : فالمستفاد من قوله ( عليه السّلام ) في خبر ابن أبي طلحة : ذلك على قدر جدّته
أنّ المناط هي استطاعة المتوضّي عرفاً ، كما أنّ المراد من قوله : « واجد لها » في سؤال الصحيحة ، ليس مجرّد وجدانه لها ولو كان هو تمام ماله وثروته ، بل المتبادر أنّه يقدر عرفاً على دفع هذا المقدار ، ويستطيع بحيث لا يضرّ بحاله ، ولا يوجب اختلال شأنه ، فالملاك هو المتوضّي من جهة التضرّر وعدمه .
فما عن بعضهم من تقييد وجوب الشراء بما إذا لم يجحف في الثمن ، لا وجه له ، ولعلّ المراد كونه إجحافاً بحسب حال المشتري ، لا من حيث هو ، فيؤول إلى الأوّل .
كما أنّ ما عن ابن الجنيد من عدم وجوب الشراء إذا كان الماء غالياً ، ضعيف .
ثمّ إنّ المستفاد ممّا هو بمنزلة التعليل في الصحيحة ، وهو قوله ( عليه السّلام ) : وما يشتري بذلك مال كثير
أنّ صرف أضعاف الثمن لتحصيل ماء الوضوء ، لا يكون