ومنها : توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده ، أو دفع ما يضرّ بحاله ، بخلاف غير المضرّ ، فإنّه يجب وإن كان أضعاف ثمن المثل . ( 1 )
شرح
مثل ذلك لا ينبغي الإشكال في جواز الطهارة الترابية ، لكون الحرج منفياً في الشريعة .
السادس : فيما إذا كان تحصيله موجباً للتضرّر
( 1 ) أمّا الانتقال إلى الترابية مع توقّف حصول الماء على دفع ما يضرّ بحاله سواء كان جميع ما عنده أو بعضاً منه فيدلّ عليه دليل نفي الحرج لصدق الضيق والحرج معه .
وأمّا دليل نفي الضرر ، فقد عرفت أنّه لا يرتبط بباب الأحكام ، بل هو حكم صدر عن الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بما هو سلطان وحاكم ، لا بما هو واسطة في بيان الأحكام وتبليغها .
وأمّا إذا لم يكن مضرّاً بحاله ، فيجب الدفع وإن كان أضعاف ثمن المثل ، وعن « الخلاف » الإجماع عليه ، وعن « المهذّب البارع » أنّه فتوى فقهائنا ، وعن غيرهم نسبته إلى المشهور .
والدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا يتحقّق حينئذٍ موضوع عدم وجدان الماء لأنّ المفروض عدم كون تحصيله ولو بالشراء موجباً للضرر والحرج صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ، وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ ، أو يتيمّم ؟
قال : « لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يسوؤني