تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 268
ومنها : ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله . ( 1 ) نعم ، في لزوم شقّ الثوب النفيس لإخراج الماء من البئر تأمّل لاحتمال انصراف الدليل عن مثله ، وعدم وضوح دلالة الروايات ولو بملاحظة التعليل على حكمه ، مع أنّه يصدق عدم الوجدان عرفاً ، الذي علَّق عليه شرعية التيمّم في الكتاب والسنّة . السابع : في ضيق الوقت ( 1 ) وهذه مسألة وقع الاختلاف فيها ، فعن « المعتبر » و « جامع المقاصد » و « كشف اللثام » و « المدارك » عدم مشروعية التيمّم لضيق الوقت لكون الصلاة مشروطة أوّلًا بالطهارة المائية ، والانتقال إلى الترابية إنّما هو في صورة عدم وجدان الماء ، والمفروض الوجدان والتمكَّن من الاستعمال . وعن « المنتهى » و « التذكرة » و « المختلف » و « الروضة » مشروعيته لدى الضيق ، بل عن « الرياض » أنّه الأشهر ، واختاره صاحب « الجواهر » وغيره ممّن تأخّر عنه من المحقّقين كالماتن دام ظلَّه . والدليل عليه : أوّلًا : الآية الكريمة الواردة في التيمّم بلحاظ ما تقدّم من دلالتها على أنّ المطلوب المطلق هي الصلاة مع الطهارة المائية ، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في صورة الاضطرار والإلجاء المتحقّق بالمرض أو عدم الوجدان ، ومن الواضح أنّه ليس المراد بعدم الوجدان هو عدمه للتالي وإلى آخر العمر ، بل المراد به هو عدمه في الوقت ، بحيث لا يقدر على تحصيل الماء والصلاة بنحو يدرك مصلحة الوقت التي هي أهمّ من مصالح سائر الأجزاء والشرائط ، فالمستفاد من نفس الآية لزوم رعاية الوقت ، وأنّها هي التي اقتضت رفع اليد عن