تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 252
ومنها : خوف الضرر من استعماله لمرض ، أو رمد ، أو ورم ، أو جرح ، أو قرح ، أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء على وجه لا يلحق بالجبيرة وما في حكمها ، ولا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته وبطوء برئه ، وبين شدّة الألم باستعماله على وجه لا يتحمّل للبرد أو غيره . ( 1 ) والتمسّك بالاستقراء في غير محلَّه ، بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغاً ما بلغ ، كما مرّ ، ويأتي إن شاء اللَّه تعالى . وقد انقدح بذلك : أنّه لا دليل على سقوط المائية بمجرّد خوف الضرر المالي إلَّا إذا كان بقاء وجوبها حرجياً ، فتدبّر جيّداً . الثالث : في خوف الضرر من استعمال الماء ( 1 ) والدليل على مشروعية التيمّم في هذه الموارد أُمور : أحدها : الآية الكريمة الواردة في التيمّم ، الدالَّة على مشروعيته بالإضافة إلى المريض ، فإنّ إطلاق عنوان « المرض » وإن كان يشمل المرض الذي لا يضرّه استعمال الماء ، إلَّا أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع ، وكذا ذكر المرض عقيب إيجاب الطهارة المائية ، توجب الانصراف إلى خصوص ما كان استعمال الماء مضرّاً به ومنافياً له . كما أنّه يستفاد من هذه المناسبة مشروعية التيمّم في مثل القرح والجرح ، ممّا لا يعدّ مرضاً عرفاً إذا كان استعمال الماء مضرّاً به ، فالآية بلحاظ اشتمالها على ذكر المرض ، ومناسبة الحكم والموضوع المذكورة ، من أدلَّة المقام . ثانيها : الآية الكريمة بلحاظ اشتمالها على التعليل بقوله تعالى : * ( ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) * . . نظراً إلى لزوم الحرج من وجوب الطهارة المائية