شرح
نزع الخرقة ورفع المرارة ، فتدبّر .
هذا ، مضافاً إلى إمكان استفادته من ذيل آية التيمّم ، الدالّ على بيان النكتة في تشريعه في جميع موارده حتّى المسافر ، مع أنّ من المعلوم أنّ حرجيّة الوضوء أو الغسل بالإضافة إلى المسافر لا تختصّ بما إذا لم يجد الماء ، بل تشمل ما إذا خاف عن الوصول إليه للتخلَّف عن الرفقة وغيره ، فالاستدلال بدليل نفي الحرج في المقام تامّ ، وربّما استدلّ لذلك بروايات :
منها : صحيحة الحلبي أنّه سأله أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يمرّ بالركية وليس معه دلو .
قال : « ليس عليه أن يدخل الركية ، لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض ، فليتيمّم » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 1 .ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 4 .ومنها : رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به ، فتيمّم بالصعيد ، فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 3 ، الحديث 2 .وقد نوقش في الأخيرة : بأنّ النهي عن الدخول إنّما هو لإفساد الماء المعدّ لشرب القوافل والمارّة ، وتلك الآبار لا يجوز إفسادها والدخول فيها لعدم كونها كالمياه المباحة ، لأنّها إنّما حفرت لاستقاء المارّة لجميع حوائجهم التي عمدتها