تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
جعل عنوان الباب السابع عشر وجوب تحمّل المشقّة الشديدة في الغسل لمن تعمّد الجنابة دون من احتلم ، وعدم جواز التيمّم للمتعمّد حينئذٍ ، وربّما يستشهد لهذا الجمع بمرفوعة علي بن أحمد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة . قال : « إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 17 ، الحديث 1 .ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : « إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمّم » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 17 ، الحديث 2 .وقد حكي عن « الخلاف » دعوى إجماع الفرقة على وجوب الغسل على من أجنب اختياراً ، وعن المفيد والصدوق اختياره . ويرد على هذا الجمع : أنّ مرفوعة ابن هاشم لا تكون متعرّضة لنقل الحكم عن الإمام ( عليه السّلام ) ، ولا يبعد أن يكون فتواه ومنشؤها تخيّل اقتضاء الجمع بين الروايات لذلك . وأمّا مرفوعة علي بن أحمد فهي لا تكون شاهدة للجمع ، بعد عدم حجّيتها في نفسها للرفع والجهالة ، مع أنّ التعبير بإصابة الجنابة في أكثر روايات تلك الطائفة ، وكذا في الصحيحتين ، لا يبعد دعوى كونه ظاهراً في الجنابة غير الاختيارية ، فإنّ التعبير الشائع فيها هو مثل : أجنب كما في المرفوعة ، فكيف يمكن التفكيك بينهما وحملهما على الاختيارية دونها ؟ ودعوى أنّ قرينة تنزّه الإمام ( عليه السّلام ) عن الاحتلام دليل على كون المراد بإصابة