تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 236
مسألة 6 : لو طلب بالمقدار اللازم فتيمّم وصلَّي ، ثمّ ظفر بالماء في محلّ الطلب ، أو في رحله أو قافلته صحّت صلاته ، ولا يجب القضاء أو الإعادة . ( 1 ) حكم ما لو ظفر بالماء بعد الصلاة ( 1 ) الظاهر أنّه من صغريات المسألة الآتية التي حكم فيها بعدم وجوب الإعادة على من صلَّى بتيمّم صحيح ، للنصوص الكثيرة الصريحة فيه ، وادّعاء جماعة الإجماع عليه . لكنّه ربّما نوقش في ذلك : بأنّ موضوع تلك المسألة هو التيمّم الصحيح ، وهو أوّل الكلام هنا لأنّه انكشف كونه واجداً للماء حقيقة ، فلم يكن التيمّم مشروعاً له . وتندفع المناقشة بما مرّ من أنّ المراد بعدم الوجدان المعلَّق عليه شرعية التيمّم ، هو عدم الاهتداء إلى ما يمكن استعماله في الطهارة المائية ، سواء كان الماء غير موجود واقعاً ، أو كان موجوداً ، ولكنّ المكلَّف لم يهتد إليه مع الطلب بالمقدار اللازم وبالنحو اللازم ، فانكشاف الماء في محلّ الطلب ، أو في رحله ، أو في قافلته لا يكشف عن بطلان التيمّم بوجه . نعم ، لو اعتقد عدم الماء ، ولأجله ترك الطلب والفحص مع وجوده واقعاً في محلّ الطلب ، لكان اللازم عليه الإعادة أو القضاء لعدم كون الواقعة بحيث لا يهتدي المكلَّف بماء يمكن له استعماله ، ومجرّد اعتقاد العدم لا يؤثّر إلَّا في المعذورية ، وعدم ترتّب العقاب على المخالفة مع كون التكليف بحسب الواقع هي الصلاة مع الطهارة المائية ، وفرق واضح بين انقلاب التكليف ، وبين المعذورية في مخالفة التكليف الأوّل . ومنه يظهر وجوب الإعادة على واجد الماء الذي نسيه واعتقد عدم تمكَّنه من استعماله فتيمّم وصلَّى ، سواء تحقّق الطلب أم لا لأنّه واجد له وإن كان غافلًا عنه ، و