شرح
ومن باب الشرطية للتيمّم حتّى يكون الإخلال به إخلالًا بالشرط ، فالحكم بالبطلان من هذا الطريق غير صحيح .
والذي ينبغي أن يقال : هو التفصيل بين ما إذا كان على فرض الطلب واجداً للماء ، وبين ما إذا لم يكن كذلك .
ففي الصورة الأولى : يكون تيمّمه باطلًا لأنّ الانتقال إلى التيمّم بحسب ما تقتضيه الأدلَّة إنّما هو فيما إذا عدم الماء الذي يمكن استعماله في الوضوء والغسل ، إمّا لفقده أو لعدم وجدانه ، ولا مدخليّة للطلب موضوعاً ولا لعنوان عدم الوجدان كما مرّ ، ومن المعلوم وجود الماء في المقام ، وإمكان تحصيل الطهارة المائية على ما هو المفروض ، فالتيمّم لا يكون مشروعاً بالإضافة إليه لعدم تحقّق المعلَّق عليه بوجه .
وفي الصورة الثانية : لا يبعد الحكم بالصحّة مع تمشّي قصد القربة لتحقّق موضوع التيمّم ، وهو فقدان الماء وعدم اشتراط الطلب في صحّته ، وعدم كون العلم به دخيلًا في الموضوع من غير فرق بين ما إذا استمرّ العدم إلى آخر الوقت ، وبين ما إذا كان في حال الصلاة فقط ، بناء على جواز البدار لعدم الفرق بين المقام ، وبين سائر الموارد التي يشرع الصلاة مع التيمّم فيها في سعة الوقت ، وتدلّ عليه الآية ، ومثل صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمّم وهو في وقت .
قال : « تمّت صلاته ، ولا إعادة عليه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 .فإنّ مفادها عدم وجوب الإعادة على من صلَّى في الوقت بتيمّم مطلقاً .