شرح
غير ذلك ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ملاحظة النكتة في تشريع التيمّم المذكورة في الآية الشريفة ، وهي عدم تعلَّق إرادة اللَّه تعالى بأن يجعل على الناس من حرج روايتا داود الرقّي ويعقوب بن سالم المتقدّمتان .
قال الأوّل : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال إنّ الماء قريب منّا ، فأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا .
قال : « لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ، فإنّي أخاف عليك التخلَّف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 .وقال الثاني : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك .
قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه ، فيعرض له لصّ أو سبع » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 2 .ثانيهما : مورد ضيق الوقت ، وقد عرفت أنّ الانتقال إلى التيمّم مع عدم وجدان الماء إنّما هو لحفظ مصلحة الوقت ورعايتها ، وأنّ المراد بعدم الوجدان هو عدمه بحيث يمكن الصلاة مع المائية في الوقت ، فإذا ضاق الوقت عن الطلب فلا يكون واجباً بوجه ، ويشهد له أيضاً ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة ، فراجع .
ما لو اعتقد ضيق الوقت فتبيّن خلافه
المقام الثاني : فيما لو اعتقد الضيق فترك الطلب وتيمّم وصلَّى ثمّ تبيّن السعة ، فتارة يكون في مكان صلَّى فيه ، وأخرى قد انتقل منه إلى مكان آخر .