شرح
السبب المسوّغ له هو التفريط ، ونفس المكلَّف عصياناً .
ويردّه : وضوح خلافه وأنّ ظاهر أدلَّة مشروعية الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ولا فرق بين موارد المشروعية وسيأتي الكلام فيه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى .
ثانيها : ما جعله في « الحدائق » مستنداً للمشهور ، وهو ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمّم وصلَّى ، ثمّ ذكر أنّ معه ماء قبل أن يخرج الوقت .
قال : عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة . .
الحديث . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 5 .والجواب : أنّ ظاهر الخبر المذكور أوّلًا إنّما هو النسيان ، وهو أخصّ من المدّعى ، وثانياً أنّ تيمّمه وقع في السعة ، وهو خلاف المفروض في كلامهم .
ثالثها : تردّد المكلَّف به المعلوم بالإجمال بين الصلاة مع التيمّم في الوقت ، والقضاء في خارجه ، فيجب الجمع بين الأمرين .
وهذا الوجه بظاهره فاسد لأنّه لا يكون المكلَّف به مردّداً بين الصلاة في الوقت ، وبينها في خارجه ، لما عرفت من أنّه لا إشكال في لزوم رعاية الوقت والإتيان بالصلاة فيه ، ولم يناقش المشهور في صحّة الصلاة الواقعة فيه ، إنّما الإشكال في وجوب القضاء بعد الوقت أيضاً ، فالمكلَّف به لا يكون مردّداً بين الأمرين بوجه .
نعم ، ربّما يوجّه هذا الأمر بأنّه كان مكلَّفاً في سعة الوقت بإتيان الصلاة مع الطهارة المائية ، وقد فوّتها بسوء اختياره عصياناً ، فعليه قضاؤها ، وإنّما يجب عليه الصلاة مع التيمّم أيضاً لأنّ الصلاة لا تسقط بحال ، واقتضاء الأمر الاضطراري للإجزاء إنّما هو بالإضافة إلى أمره ، لا بالنسبة إلى الأمر الواقعي الأوّلي أيضاً .