تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وعليه فعدم الوجدان يجتمع مع عدم الوجود واقعاً ولو كان محرزاً بالعلم ، ومع الوجود مع عدم العثور بعد الفحص والطلب ، فالمعلَّق عليه شرعيته ليس عنوان عدم الماء واقعاً حتّى يكون لازمه بطلان التيمّم مع وجوده وعدم العثور عليه ، ولا عنوان عدم الوجدان الملازم مع الطلب حتّى يكون لازمه لزوم الضرب في الأرض ولو مع العلم بعدم الماء في شيء من الجهات ليصير الفقدان وجدانياً ، ضرورة أنّ كلّ واحد من الاحتمالين خلاف ما هو المتفاهم عند العرف ، بل المتفاهم ما ذكرنا من كون المراد هو عدم وجدان ما يمكن أن يستعمل في الطهارة المائية ولو كان محرزاً بالعلم ، ولا ينافي ذلك ما استفدناه سابقاً من الآية من أنّ التعليق على عدم الوجدان ظاهر في لزوم الطلب ، فإنّ وجوبه لا ينافي عدم موضوعيته لأنّ الملاك هو الوصول إلى الماء وتحصيل الطهارة المائية ، وعند الاضطرار ينتقل الفرض إلى التيمّم ، فظرف التيمّم هو ظرف الاضطرار ، غاية الأمر دلالة رواية السكوني على إفادة حكم تسهيلي ، يرجع إلى تحديد مقدار الطلب وعدم لزومه إلى حدّ اليأس ، بالإضافة إلى المسافر الذي هو موردها .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 226 | الشيخ فاضل اللنكراني