مسألة 3 : لو كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة ، وفي بعضها سهلة ، يكون لكلّ جانب حكمه من الغلوة والغلوتين . ( 1 )
شرح
وممّا ذكرنا ظهر : أنّ البيّنة أيضاً كافية ، سواء شهدتا بعدم الماء في الجهات ، أو بعدم العثور عليه فيها ، كما أنّ الاكتفاء بمطلق الأمين والثقة محلّ إشكال ، بل منع ، لما قرّرناه من عدم حجّية ما هو من سنخ البيّنة إذا كان فاقداً لبعض جهاتها من العدد والعدالة .
( 1 ) بلا خلاف ، ويدلّ عليه إطلاق رواية السكوني المتقدّمة ، بعد إفادتها لزوم الطلب في الجوانب الأربعة على ما مرّ سابقاً ، نعم لو كان الجانب الواحد بعضه حزناً وبعضه سهلًا ، فقد قال في « جامع المقاصد » : « توزع الحكم بحسبها » ، والظاهر أنّه يبتني على فهم المناط من الرواية ، وهو وإن كان غير بعيد إلَّا أنّ الاحتياط بمعاملته معاملة السهلة ، خصوصاً بعد كون الحكم أوّلًا بمقتضى نظر العقل وجوب الطلب إلى حدّ اليأس ، لا يترك في ذلك .