مسألة 4 : المناط في السهم والقوس والهواء والرامي هو المتعارف المعتدل ، وأمّا المناط في الرمي فغاية ما يقدر الرامي عليه . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا كون المناط في غير الرمي على ما هو المتعارف ، فلكون النصّ محمولًا عليه ومنصرفاً إليه .
وأمّا كون المناط في الرمي هي غاية ما يقدر الرامي عليه ، فلما عرفت في معنى الغلوة الواقعة في الرواية بحسب العرف واللغة ، نعم يرجع في تشخيص الغاية وتحقّق أقصاها إلى العرف لا محالة .
وأمّا ما حكي عن « العين » و « الأساس » من أنّ الفرسخ التامّ خمس وعشرون غلوة ، وعن ابن شجاع من أنّ الغلوة ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، وعن « الارتشاف » من أنّها مائة باع وأنّ الميل عشرة غلاء . فإن كان كلَّها أو بعضها موافقاً لأقصى الغاية عرفاً فهو ، وإلَّا فلا دليل على الاعتبار بوجه ، خصوصاً بعد عدم ارتباط ذلك بما هو فنّهم من تشخيص المعنى اللغوي دون تحديد المصداق ، فتدبّر .