شرح
إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو منيّ ، بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوّله » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 29 ، الحديث 4 .قال في « الوسائل » بعد نقل الرواية عن « المدارك » : « ورواه الشهيدان ، وغيرهما من الأصحاب » .
واستدلّ له أيضاً : بعدم ثبوت كون الغسل المتخلَّل بالحدث رافعاً للجنابة ، فيستصحب أثرها إلى أن يتحقّق المزيل ، وهو الغسل الواقع عقيب الحدث .
وأُجيب عن الاستدلال بالرواية : بأنّه لم تثبت حجّيتها لعدم الوقوف على سندها ، بل عن جماعة عدم العثور عليها فيه .
ولولا هذا الاحتمال لأمكن الجواب عن عدم الوقوف على السند ، بأنّ إسناد الصدوق الرواية إلى الصادق ( عليه السّلام ) ، لا يكاد يتمّ إلَّا على تقدير كون الوسائط موثّقين عنده ، وإلَّا لكان المناسب الإسناد إلى الرواية دون الإمام ( عليه السّلام ) .
وأمّا الجواب عن استصحاب أثر الجنابة ، فهو أنّه لا مجال لهذا الاستصحاب :
أمّا أوّلًا : فلأنّ إطلاق الأدلَّة البيانية الواردة في مقام بيان الأجزاء والشرائط والموانع ، الخالية عن التعرّض لكون الحدث الأصغر مانعاً ، ينفي احتمال المانعية .
إلَّا أن يقال : إنّ الحدث الأصغر لا يكون من قبيل الموانع التي يكون عدمها معتبراً في الصحّة ، ضرورة أنّ وقوعه قبل الغسل لا يمنع عن صحّته بوجه .
وإنّما الكلام في كونه ناقضاً للغسل في الأثناء ، نظير القواطع في باب الصلاة ، كالضحك والتكلَّم ونحوهما ، وحينئذٍ مع الشكّ في ذلك ، لا مجال للرجوع إلى إطلاق تلك الأدلَّة لعدم تعرّضها لهذه الجهة .