تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
فضحك وقال : « وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 4 .ورواية محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السّلام ) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة . قال : « كذبوا على علي ( عليه السّلام ) ، وجدوا ذلك في كتاب علي ( عليه السّلام ) قال الله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 5 .وغير ذلك من الروايات الدالَّة عليه ، كمرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : « كلّ غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 1 .وأمّا رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : « اغسل كفّك ، وفرجك ، وتوضّأ وضوء الصلاة ، ثمّ اغتسل » . ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 6 .فهي محمولة على التقية ، أو مطروحة ، لمعارضتها مع الأخبار المستفيضة ، التي تكون الفتوى على طبقها ، والعمل عليها . ثمّ إنّ التعبير بالإجزاء كما في المتن لعلَّه لا ينافي المشروعية ، ولكن قد صرّح بعض بعدمها ولعلَّه لما يستفاد من بعض الروايات ، كصحيحة زرارة الدالَّة على أنّه ليس قبله ولا بعده وضوء . وإن كان يمكن أن يقال : بأنّ المراد نفي وجوب الوضوء قبله ولا بعده ، لا نفي مشروعيته ، لكنّ الظاهر منها ذلك .