تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مسألة 17 : لو خرجت بعد الإنزال والغسل رطوبة مشتبهة بين المنيّ وغيره ، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا ، بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل ، ومع احتمال كونه بولًا الأحوط ضمّ الوضوء أيضاً . ( 1 )
شرح
( 1 ) أمّا البناء على العدم ، فلأصالة عدم تحقّق الاستبراء ، الذي يكون حدوثه مشكوكاً . وأمّا وجوب الغسل عليه ، فلأنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة ، ترتّب وجوب إعادة الغسل على عدم تحقّق الاستبراء بالبول ، فوجوب الإعادة من آثار عدم البول شرعاً ، فلا مانع من ترتّبه عليه إذا أُحرز بالاستصحاب ونحوه . وإن شئت قلت : إنّ من آثار عدم البول شرعاً الحكم بكون الخارج منيّاً ، ويترتّب على خروجه وجوب الغسل ، فوجوب الغسل لا يختصّ مورده بما إذا كان الخارج منيّاً واقعاً ، بل يعمّه وما إذا كان الخارج محكوماً شرعاً بأنّه منيّ ، كما فيما إذا لم يتحقّق الاستبراء بالبول ، إمّا واقعاً ، وإمّا بالإحراز ، هذا مع عدم جريان احتمال البولية فيه . وأمّا مع جريانه : فقد احتاط في المتن بضمّ الوضوء به أيضاً ، ولا بدّ من الالتزام بكون الاحتياط استحبابياً ، فيما إذا لم يكن مردّداً بين خصوص المنيّ والبول لعدم كون العلم الإجمالي مؤثّراً حينئذٍ بعد جريان احتمال غيرهما أيضاً . وأمّا إذا كان مردّداً بين خصوصهما ، فهل الاحتياط وجوبي ، أو استحبابي ؟ والظاهر ابتناء ذلك على أنّ الأصل المثبت للتكليف في أحد طرفي العلم الإجمالي ، هل يوجب انحلال العلم ولو حكماً ، أم لا يوجب ؟ فعلى الأوّل : يكون الاحتياط استحبابياً . وعلى الثاني : وجوبياً . والتحقيق في محلَّه .