تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
بغسله في الارتماسي أيضاً . ثانيها : ما نسب إلى ظاهر المحقّق الثاني وغيره ، من التفصيل بين طول الزمان وقصره ، بالحكم بوجوب الإعادة في الأوّل ، والاكتفاء بغسل خصوص الجزء المتروك في الثاني ، وكأنّه لما تقدّم عن بعض من منافاة طول الزمان مع صدق الارتماس ، دون قصره . ويرد عليه مضافاً إلى ما عرفت من عدم مدخلية الزمان طولًا وقصراً في ذلك أنّه قد مرّ أنّ المتفاهم عند العرف من الروايات الواردة في كيفية الغسل الارتماسي ، هو أن يكون تمام أجزاء البدن تحت الماء ولو في آن واحد ، فإذا لم يتحقّق هذا الأمر ، لا يتحقّق الغسل الارتماسي ، ففي صورة قصر الزمان أيضاً لا بدّ من الإعادة ، لحصول هذا الأمر . وثالثها : ما عن بعض من جريان حكم الغسل الترتيبي ، فيغسله فقط إن كان في الأيسر ، ويغسله ويعيد على الأيسر إن كان في الأيمن ، ويغسله ويعيد على كلا الجانبين إن كان في الرأس ، ولا يقدح طول الزمان ، لما سيأتي من عدم اعتبار الموالاة في الغسل الترتيبي . ومبنى هذا القول : هو القول بالترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي ، كما حكي عن بعض أصحابنا ، واحتمله الشيخ ( قدّس سرّه ) في محكيّ « الإستبصار » في مقام الجمع بين الأخبار الدالَّة على اعتبار الترتيب في الغسل ، والأخبار الدالَّة على كفاية الارتماس موصوفاً بالوحدة ، ويترتّب عليه الثمرة في المقام ، وفيما لو نذر الغسل الترتيبي ، أو حلف عليه ، فإنّه يجزيه الارتماس على هذا التقدير . ويرد عليه : منع المبنى ، لما عرفت من حكومة أخبار الارتماس على ما دلّ على
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 134 | الشيخ فاضل اللنكراني