تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يعتبر في الارتماس أن يكون تمام البدن تحت الماء ولو في آن واحد ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر ، كما إذ أُخرجت رجله قبل أن يدخل رأسه في الماء ، أو بالعكس ، لا يكفي . والوجه فيه : أنّ المستفاد عرفاً من الروايات الواردة في الغسل الارتماسي هو اعتبار استيلاء الماء على جميع البدن في آن واحد ، خصوصاً مع توصيف الارتماس بالوحدة ، الظاهر في حصول الاستيلاء كذلك مرّة واحدة ، بحيث تمّ الغسل بهذا الارتماس . وأمّا عدم قدح كون الرجل في الطين يسيراً ، كما هو المتداول في الغسل في الأنهار والجداول فلأجل أنّه لا يفهم العرف من تلك الروايات عدم إمكان الغسل فيها ، مع شدّة الابتلاء بها ، وتحقّق الغسل الارتماسي فيها نوعاً . ولكنّ الأحوط مع ذلك اختيار الترتيبي ، أو الارتماسي بنحو لا يقع الرجل في الطين أصلًا ، بوضع مثل حجر عليه ، وجعل الرجل على الحجر ، وسيأتي في المسألة الآتية ما له نفع بالمقام ، فانتظر .