تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
بالأفضلية نظراً إلى شهادة هذا البعض بكون كلّ من الطائفتين إنّما تدلّ على بيان واحدة من الكيفيتين ، من دون أن تكون هناك فضيلة في البين . وإن شئت قلت : إنّ الأمر الوارد في الطائفة الأولى وإن كان في نفسه ظاهراً في الوجوب التعييني إلَّا أنّ الطائفة الثانية قرينة على كون المراد هو التخييري ، فلا يبقى وجه للدلالة على الفضيلة ، ولكنّ الأمر سهل . وكيف كان : فالكلام يقع في غسل الرأس من جهتين : الأولى : في لزوم تقديم غسله على الجانبين في الغسل الترتيبي ، الذي هو مفروض الكلام ، وقد ادّعى الإجماع صريحاً ، أو ظاهراً ، جماعة كثيرة من المتقدّمين والمتأخّرين ، ولم ينقل التصريح بالخلاف فيه من أحد . نعم ، عن ظاهر الصدوقين عدم الوجوب ، لكن في آخر كلامهما قد صرّحا بوجوب الإعادة لو لم يقدّم الرأس . كما أنّه نسب الخلاف إلى إشعار كلام الإسكافي ، من دون أن يكون له تصريح بذلك ، والعمدة في الباب هي الروايات المستفيضة لظهور كون الإجماع على تقدير ثبوته مستند إليها ، من دون أن يكون له أصالة . منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن غسل الجنابة . فقال : « تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثمّ تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 1 .ومنها : صحيحة زرارة أو حسنته قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟