شرح
قال : « مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها ، وحفنتان على اليمين ، وحفنتان على اليسار ، ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلَّه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 6 .والظاهر أنّ الحسنة لا ظهور فيها في وجوب غسل الشعر ، وأنّ وجوب عصر الرأس بما عليه من الشعر إنّما يكون مقدّمة لريّ الرأس ، خصوصاً بملاحظة أنّ المشطة بالكيفية المذكورة فيها ، تمنع عن وصول الماء إلى كلّ شعرة ، ونفوذه فيها ، مع أنّ الشعر يأبى عن نفوذ الماء فيه ، والعصر لا يوجب كذلك .
وأمّا الموثّقة فيمكن حملها على كون شرب الشعر مقدّمة لريّ الرأس ، بأن يكون مجموعاً على الرأس ، ولكنّ الظاهر دلالتها على وجوب شرب الشعر أيضاً ، وأنّ اختصاص الرأس بثلاث حفنات دون اليمين واليسار ، اللذين يكفي فيهما حفنتان ، إنّما هو لأجل ذلك ، كما عرفت ظهور صحيحة حجر في ذلك أيضاً .
وعليه فما يدلّ على عدم وجوب نقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ، لا بدّ وأن يكون المراد منه عدم انحصار طريق وصول الماء إلى الشعر بنقضه ، وإمكانه بدونه ، كما أنّي أظنّ أن يكون المراد من النقض هو نقض المشطة التي كان على الرأس ، وأن الغرض بيان عدم لزوم نقضه في مقام الاغتسال ، لإمكان إيصال الماء إلى الشعر بدونه ، ويؤيّده ذكر كلمة « النقض » في كثير من الروايات المتقدّمة في مورد التمشّط ، خصوصاً بالقرامل .
وعلى ما ذكرنا فالأحوط لو لم يكن أقوى هو وجوب غسل الشعر ، كما مال إليه في « الحدائق » حاكياً له عن « الحبل المتين » وبعض مشايخه ، فتدبّر .