تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
له على وجوب غسل الشعر من حيث هو ، كما أنّه لا دلالة له على العدم ، بل هو يجتمع مع كلا الاحتمالين . نعم ، دلالته على لزوم غسل البشرة في الرأس واضحة ظاهرة ، ولعلّ مثله هو الذي أوجب الفرق بين المقام ، وبين باب الوضوء ، حيث يكتفى في غسل الوجه فيه بغسل المقدار المتدلَّي من اللحية به ، ولا يلزم غسل البشرة المحاطة به ، لما عرفت من عدم لزوم التخليل ، وأنّه لا فرق بين الشعر الكثيف والخفيف أصلًا ، ولا يكتفى في غسل الرأس مثلًا في الغسل بغسل ظاهر الشعر المحيط به . وأما حسنة الكاهلي فلا بأس بنقلها بتمامها ، ثمّ ملاحظة مفادها ، فنقول : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ النساء اليوم أحدثن مشطاً ، تعمد إحداهنّ إلى القرامل من الصوف ، تفعله الماشطة ، تصنعه مع الشعر ، ثمّ تحشوه بالرياحين ، ثمّ تجعل عليه خرقة رقيقة ، ثمّ تخيطه بمَسلَّة ، ثمّ تجعلها في رأسها ، ثمّ تصيبها الجنابة . فقال : كان النساء الأُول إنّما يتمشّطن المقاديم ، فإذا أصابهنّ الغسل تغدر ، مرها أن تروي رأسها من الماء ، وتعصره حتّى يروى ، فإذا روى فلا بأس عليها . قال : قلت : فالحائض . قال : « تنقض المشطة نقضاً » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 5 .قال صاحب « المنتقى » : « تغدر : معناه تترك الشعر على حاله ، ولا تنقضه » ، وقال في « القاموس » : « أغدره : تركه وأبقاه كغادره » . ومثلها موثّقة عمّار بن موسى الساباطي ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة تغتسل ، وقد امتشطت بقرامل ، ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 103 | الشيخ فاضل اللنكراني