شرح
فإنّ العطف بالواو لا يقتضي الترتيب ، خصوصاً مع كون غسل الوجه معطوفاً على الرأس كذلك .
ورواية البزنطي المروية في « قرب الإسناد » ، عن الرضا ( عليه السّلام ) أنّه قال في غسل الجنابة : « تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك ، ثمّ تدخلها في الإناء ، ثمّ اغسل ما أصاب منك ، ثمّ أفض على رأسك وسائر جسدك » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 15 .ومرسلة محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أصابته جنابة ، فقام في المطر حتّى سأل على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟
قال : « نعم » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 14 .وربّما يقال : إنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين تقييد هذه الأخبار بما يحصل معه الترتيب ، لأظهرية الطائفة الأُولى ، سيّما بعضها في الدلالة على الاعتبار من هذه الطائفة .
ولكنّه قد نوقش فيه بإباء المطلقات عن التقييد ، خصوصاً مع ما عرفت من اشتمال بعضها على ذكر أُمور خارجة عن الغسل ، وعدم التعرّض للترتيب ، ومع اشتمال المقيّدات على ما لا يقول بوجوبه المشهور ، سيّما مع عطف بعضها على بعض بكلمة « ثمّ » المفيدة للترتيب ، ومع قوّة احتمال وقوع العطف بهذه اللفظة للجري مجرى العادة .
وعليه فحمل المقيّدات على الاستحباب أولى من تقييد المطلقات بها ، مع أنّ صحيحة زرارة الدالَّة على لزوم الغسل من لدن قرنه إلى قدمه ، ظاهرة في أنّه ليس