مسألة 3 : لو أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط . نعم ، لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك ، فيعتبر فيها إخراج مئونة السنة ، ولا يعتبر فيها النصاب . وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق فتدخل في مطلق الفائدة ويجيء حكمه ( 1 ) .
مسألة 4 : لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة كدجلة والفرات والنيل إذا فرض تكوّن الجواهر فيها كالبحر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) و ( 2 ) يظهر منه ( قدّس سرّه ) أنّه اختار في هذا المجال ما أفاده بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) ممّا تقدّم ، ومرجعه إلى كون المتعلَّق في هذا المقام عنوانين مستقلَّين . غاية الأمر أنّه حكم بلزوم الخمس في الغوص من الأنهار الكبيرة دون البحر بنحو الفتوى ، وبلزوم الخمس فيما يخرج من البحر ببعض الآلات من دون غوص بنحو الاحتياط الوجوبي دون الفتوى ، ولعلّ الفرق بينهما بنظره ( قدّس سرّه ) أنّ عنوان الغوص قد وقع في صحيحة الحلبي التي عرفت اعتبارها حتّى على مبنى صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) في ص 93 .، وإن وقعت المخالفة معه في الاختصاص بالعنبر واللؤلؤ وعدمه . وأمّا عنوان ما يخرج من البحر فقد وقع في رواية عمّار بن مروان المتقدّمة ، وصحّته عنده غير معلومة وإن كان قد عرفت الانصراف إلى خصوص الثقة ( 2 )( 2 ) في ص 93 .، فالفرق بين العنوانين موجود من هذه الجهة .
ثمّ إنّه في المقام فرعان آخران :
أحدهما : ما لو خرجت الجواهر بنفسها على الساحل بحيث كان المخرج له هو