ملكه ، والأحوط إجراء حكم الغوص عليه إن كان من الجواهر ، وأمّا غيرها فالأقوى عدمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : في أصل حصول الملكيّة للغوّاص في مفروض المسألة وهو غرق شيء في البحر وإعراض المالك عنه ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة لأنّه بعد تحقّق الإعراض يجوز للغير حيازته وتملَّكه ولو بسبب الغوص روايتان مرويّتان عن السكوني والشعيري الذي هو لقب آخر للسكوني ، واسمه إسماعيل واسم أبيه مسلم ، كما أنّ كنية أبيه أبو زياد .
إحداهما : ما رواه الكليني بإسناده عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 242 ح 5 ، الفقيه 3 : 162 ح 714 ، الوسائل 25 : 455 ، كتاب اللقطة ب 11 ح 1 .. وليس المراد كون المقذف به لأهل الساحل بما هم كذلك ، بل لأجل أنّهم أقرب بالأخذ من غيرهم ، وإلَّا فلو كان الأخذ من غير أهل الساحل يجوز له الأخذ أيضاً ، كما لا يخفى .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عنه قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به ( 2 )( 2 ) التهذيب 6 : 295 ح 822 ، الوسائل 25 : 455 ، كتاب اللقطة ب 11 ح 2 ..