تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
أُخرج من البحر بغير الغوص ، ولأجله يعلم بأنّ خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرّد تملَّكه ، فيتوقّف جواز التصرّف على الإذن ، ولم يحرز ما لم يخمّس ، فمقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه ووجوب إخراج خمسه بمجرّد حيازته ، وجواز التصرّف فيه واستثناء المئونة أي مئونة السنة غير معلوم ، والأصل العدم ، فمقتضاه الثبوت لا البراءة ، كما أفاده ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 112 - 113 .. قلت : يمكن تأييد ما أفاده المحقّق في الشرائع بوجهين آخرين بعد كون الأمر دائراً بين الوجهين الأوّلين ، كما عرفت : الأوّل : أنّ لازم ما أفاده بعض الأعلام من القول الثاني الحكم بلزوم تعدّد الخمس في مادّة الاجتماع لانطباق العنوانين عليها عنوان ما يخرج من البحر وعنوان الغوص ، ومجرّد كون التغاير عموماً من وجه لا ينفي التعدّد ، مع أنّه من الظاهر خصوصاً بملاحظة الفتاوى عدم التعدّد . الثاني : إمكان دعوى القطع بأنّ الأمر المتعلَّق للخمس في هذا المجال ليس إلَّا أمراً واحداً أو عنواناً فارداً لا عنوانين وإن كان التغاير بينهما بالعموم من وجه . وبعبارة أخرى الظاهر كون التغاير بين العناوين المتعلَّقة للخمس هو التباين كالكنز والمعدن وغيرهما . نعم ، قد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 13 .أنّه قد ورد في بعض الروايات أنّه ليس الخمس إلَّا في الغنائم خاصّة . وعرفت أنّ المراد بها مطلق الفائدة ، وإن كان المراد بالغنيمة المأخوذة في هاتين الروايتين خصوص غنائم دار الحرب ، كما أفاده ( قدّس سرّه ) .