مسألة 5 : لو غرق شيء في البحر وأعرض عنه مالكه فأخرجه الغوّاص
شرح
البحر لأجل اختلاف حاله من الجزر والمدّ ، فالمحكيّ عن الشهيد ( قدّس سرّه ) في البيان أنّه قال : لو أُخذ منه شيء بغير غوص فالظاهر أنّه كحكمه ولو كان ممّا ألقاه الماء على الساحل ( 1 )( 1 ) البيان : 216 .. واحتمل في الجواهر استناده في ذلك إلى رواية محمّد بن علي بن أبي عبد الله المتقدّمة ، حيث إنّه لم يعلَّق الحكم فيها على الغوص ، بل على ما يخرج من البحر ، واستشكل فيه باحتياجه إلى الجابر في ذلك وليس ، بل الموهن متحقّق على الظاهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 41 ..
ثانيهما : ما لو أخذها عن وجه الماء من دون غوص ، والمذكور في المتن في الفرعين أنّه إذا كان من شغله ذلك فاللازم المعاملة في الفرعين معاملة أرباح المكاسب التي لا يعتبر فيها النصاب ، بل يجوز استثناء مئونة السنة كما في سائر موارد أرباح المكاسب ، وإذا لم يكن من شغله ذلك فيدخل في مطلق الفائدة الذي سيجيء البحث فيه إن شاء الله تعالى .
أقول : بعد عدم اختصاص التعبير بما يخرج من البحر برواية محمّد بن علي بن أبي عبد الله التي لم يحرز اعتبارها ، بل هذا العنوان واقع في صحيحة عمّار بن مروان المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 93 .يمكن القول بالفرق بين الفرعين بصدق ما يخرج من البحر في الفرع الثاني دون الأوّل ، كما لا يخفى .
اللَّهم إلَّا أن يقال بانصراف الأوّل إلى ما يخرج من باطن البحر وداخله ، وعليه فلا يصدق على المأخوذ من وجه الماء .