تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مسألة : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك ، من غير فرق بين الغنيّ منهم والفقير إلَّا في إرث من لا وارث له ، فإنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار الفقر فيه ، بل الأحوط تقسيمه على
شرح
وأمّا هذه الصحيحة ، فإن كانت النسخة « فيها » فدلالتها على أنّ المعادن من الأنفال فيما إذا كانت في الأراضي المذكورة قبلها التي هي من الأنفال ظاهرة ، وأمّا على تقدير كون النسخة « منها » فالظاهر أنّ الأمر كذلك وإن لم يكن بذلك الوضوح لأنّ الظاهر رجوع ضمير التأنيث إلى الأراضي المعدودة من الأنفال ، وإلَّا فعلى تقدير كون الضمير راجعاً إلى الأنفال لا يحتاج إلى ذكر الضمير ، بل كان معطوفاً على الأرض ، ومرجعه حينئذٍ إلى أنّ كلّ معدن من الأنفال ، وهذا مع استبعاده في نفسه يكون مخالفاً لظاهر العبارة ، وعليه فالظاهر بمقتضى الصحيحة الاختصاص بالمعادن من أراضي الأنفال . ثمّ إنّ التبعيّة إنّما تكون بمقدار يقول به العقلاء ، ضرورة أنّ العمق فوق العادة كما في معادن النفط التي يكون المحكي بلوغها إلى ألفي مترٍ ، وكذا السطح فوق العادة كما في الفضاء الذي يطير فيه الطائرات لا تكون التبعية فيهما بمتحقّقة . نعم ، قد ورد في خصوص الكعبة بلحاظ اختلاف المستقبلين إليها من جهة السطح : أنّها عبارة من تخوم الأرض إلى عنان السماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 339 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 18 .، وأمّا في سائر الموارد فلم يقم دليل على ذلك ، بل قام الدليل على العدم ، كطيران الطيّارة في الفضاء من دون افتقار إلى الإذن من أصحاب البيوت ونحوها . وهذا القول الأخير هو الذي أشار إليه في المتن ، فتدبّر .