تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
المستخرج شيعيّاً أو غيره ، كما سيأتي . الثاني : مقابل القول الأوّل وهو أنّها لا تكون من الأنفال مطلقاً ، غاية الأمر أنّه يستفاد من لزوم التخميس بإلزام الله تعالى ملكيّة أربعة أخماس المعادن للمستخرج وثبوت الخمس لأربابه ، ولا يرتبط ذلك بالأنفال وصدور الإذن من الإمام ( عليه السّلام ) . الثالث : ما يشير إليه المتن من أنّ المعدن المعدود من الأنفال ما لم يكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض المملوكة له شخصاً أو بالإحياء ، ولكن لا يترتّب على هذا الخلاف ثمرة عملية لأنّه لا إشكال في تملَّك المستخرج الأربعة أخماس ولزوم أداء الخمس ، من غير فرق بين كونه من الأنفال وعدم كونه منها . نعم ، يمكن فرض ترتّب ثمرة عملية بالإضافة إلى مثل زماننا الذي يتداول فيه المعاملة على المعادن قبل الاستخراج لأنّه على تقدير كونها من الأنفال لا تجوز المعاملة عليها كذلك ، بخلاف ما إذا كانت ملكاً لشخص تبعاً للأرض . وكيف كان ، فيدلّ على هذا القول صحيحة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت إلى قوله : وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ( 1 )( 1 ) تفسير القمي 1 : 254 ، الوسائل 9 : 531 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 20 ، وقد تقدّمت مراراً .. أو « فيها » على اختلاف النسخ ، فإنّ ظاهرها أنّ المعادن تكون بنفسها من الأنفال إذا كانت في الأراضي المذكورة قبلها لا مطلقاً . وما دلّ من الروايات المتقدّمة على ثبوت الخمس في المعدن غايته الدلالة على ملكية المستخرج لما بقي من الخمس ، وأمّا ثبوت الإطلاق فيه وأنّ كلّ معدن كذلك فلا .