تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
فقط ، ولا إطلاق لها يشمل زمان عدم الحضور ، وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 28 .أنّ المفروض في كلام السائل السريّة التي يبعثها الإمام ، وعلى القاعدة يجعل لها الأمير ويكون ذلك في زمن الحضور وإمكان الرجوع إليه لذلك ، وأمّا الدلالة على اعتبار الإذن مطلقاً فغير تامّة . الصورة الثانية : ما إذا لم يكن الغرض من المقاتلة معهم الدعاء إلى الإسلام ، كما فيما فرّعه السيّد ( قدّس سرّه ) على كلامه المتقدّم في العروة ، وقد احتاط فيها بالخمس ، والظاهر أنّه لا وجه لثبوت الخمس فيها إلَّا إطلاق الآية الشريفة الواردة في الخمس ، وهي وإن وقعت في غزوة بدر كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 8 .، إلَّا أنّ دلالتها على اعتبار كون الحرب للدعاء إلى الإسلام مشكلة ، كدلالتها على اعتبار إذن الإمام وإن كان المعصوم ( عليه السّلام ) حاضراً فيها ، ولكن الظاهر الانصراف عن الحرب لا يكون للدعاء إلى الإسلام . مضافاً إلى أنّ رواية أبي بصير المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 22 .تدلّ على أنّ كلّ شيء قُوتل عليه على شهادة أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خمسه ، بلحاظ أنّ القضية الوصفية وإن لم يكن لها مفهوم ، إلَّا أنّ دلالتها على اعتبار قيد المقاتلة في تعلَّق الخمس لا مجال للإشكال فيه ، إلَّا أنّك عرفت ضعفها بعليّ بن أبي حمزة البطائني ( 4 )( 4 ) في ص 22 .. وبالجملة : الظاهر أنّه لا دليل على ثبوت الخمس في هذه الصورة ، وقد عرفت أنّ الظاهر الانصراف عنها . الجهة الخامسة : فيما إذا كان الجهاد دفاعيّاً لا ابتدائياً ، بأن يهجم المشركون على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة وعدم الحضور ، والظاهر من المتن ثبوت
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 31 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )