تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وعلى أيّ فعلى تقدير تعلَّق الخمس لا مجال لدعوى كونها غنيمة غير مراعى فيها زيادة المئونة عن السنة ، وأمّا الدعوى الباطلة في مقام الثبوت فالفرق بينها وبين الغيلة غير واضح لأنّها من مصاديق الغيلة ، وعلى تقدير العدم فالفرق بينهما من حيث الحكم خال عن الملاك والوجه لاشتراكهما في أخذ مال الحربي من غير حرب . الجهة الثامنة : في اعتبار بلوغ النصاب في الغنيمة الاصطلاحية وهو بلوغ عشرين ديناراً وعدمه ، ففي المتن أنّ الأصحّ عدم اعتبار بلوغ النصاب ، وقد تبع في ذلك المشهور ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 191 ، اللمعة الدمشقية : 25 ، ذخيرة المعاد : 477 ، مستند الشيعة 10 : 57 .وخالف المفيد في العزّية ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة 3 : 191 مسألة 148 .، ولم يعرف له موافق كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 16 : 13 .، ولا مستند حتّى رواية ضعيفة ، فالمتّبع حينئذٍ الإطلاقات الدالَّة على لزوم التخميس من غير دلالة على اعتبار النصاب بوجه . الجهة التاسعة : أنّه يعتبر في الغنيمة المتعلَّقة للخمس أن لا يكون من مال مسلم أو ذمّي أو معاهد ممّن يكون ماله محترماً قد وقع تحت اختيار الكافر الحربي وسلطته ضرورة احترام تلك الأموال ، ولا يخرج عن الاحترام بمجرّد الوقوع تحت يد الكافر الحربي . نعم ، لو أخذ من كافر حربي آخر ولو لم يكن مرتبطاً بهذا الحرب لما ذكرنا من جواز استملاك مال الكافر الحربي وعدم ثبوت الاحترام لأمواله لكان الثابت فيه الخمس ، وهذا هو المشهور ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 485 ، شرائع الإسلام 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 5 : 409 ، جواهر الكلام 16 : 13 .، ولم ينسب الخلاف إلَّا إلى