تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وأمّا الثانية : فهي صحيحة معاوية بن وهب على الأقوى ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسّم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسّم بينهم ثلاثة أربعة كما في هامش المخطوط على ما حكي أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 43 ح 1 ، الوسائل 9 : 524 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 3 .. ووجه عدم الظهور أمران : الأوّل : أنّه كان المفروض في كلام السائل أنّ السريّة مبعوثة من قبل الإمام ، ومن الواضح أنّ السريّة الكذائية لا يمكن أن تكون بلا أمير ، كما هو الحال في جميع الحروب في العالم ، من دون فرق بين الأعصار والأمصار حتّى في زماننا هذا ، وعليه فلا مجال لبيان الشرطيّة الثانية . الثاني : أنّ مقتضى المقابلة أن يكون الشرط في الشرطية الثانية عدم المقاتلة أصلًا ، أو عدم كونها مع أمير أمّره الإمام ( عليه السّلام ) ، لا خصوص عدم المقاتلة . والجواب : أنّ الشرطية الأُولى كافية في إثبات المطلب وهو اعتبار إذن الإمام ، لا بلحاظ مفهوم الشرط الذي نحن أنكرناه فضلًا عن سائر المفاهيم ، بل بلحاظ أنّ ذكر القيد في كلام الإمام لا بدّ وأن يكون له فائدة وهي المدخليّة في الحكم المذكور في الجزاء ، وعليه فنفس الشرطية الأُولى تدلّ على مدخلية إذن الإمام في ثبوت الخمس في الغنيمة ، ولا مانع من الالتزام بأنّ الشرطية الثانية بيان لبعض ما يفهم من الشرطية الأُولى ، كما في جملة من الموارد الواقعة في الكتاب والسنّة ، فالتحقيق دلالة هذه الرواية على الاعتبار وإن لم تكن بمثابة دلالة الرواية الأولى ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 28 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )