تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
فتدبّر جيّداً . وأمّا الثالثة : فهي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم وفي هامش المخطوط عن نسخة لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : يؤدّي خمسنا ويطيب له ( 1 )( 1 ) التهذيب 4 : 124 ح 357 ، الوسائل 9 : 488 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 .. والظاهر أنّ حكم الإمام بيان للحكم الكلَّي في مثله ممّا لم يتحقّق الحرب بإذن الإمام ظاهراً ، لا تحليل شخصي كما يظهر من الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 12 .حتّى لا ينافي أن يكون كلَّها للإمام ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الغنيمة التي أصابها هي غنيمة الحرب لا غيره . والحقّ أن يقال أوّلًا : إنّ الحروب الواقعة بين المسلمين والكفّار كان كلَّها مع إذن الإمام ولو بالإذن العامّ وإن كان المتصدّي له خليفة الجور الغاصب للخلافة ، كما حكي على ما ببالي من مكاسب الشيخ الأنصاري ( 3 )( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأنصاري ) 2 : 245 .من أنّ حرب العراق وقع بإذن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وكان الحسنان ( عليهما السّلام ) داخلين في الحرب ، وهو كاشف عن إذن أبيهما ( عليهم السّلام ) . وثانياً : أنّه لو فرضت المعارضة بين الخبرين يقدّم الأوّل لأنّ الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات في باب الخبرين المتعارضين مطابقة لخبر معاوية ، مع أنّ المسألة وقع التسالم عليها بحيث لم يخالف فيها أحد ، ومعها لا حاجة لها إلى دليل آخر ، كما لا يخفى . الجهة الرابعة : فيما إذا كان الحرب بغير إذن الإمام في زمن الغيبة وعدم التمكَّن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 29 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )