تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
مسألة 13 : لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار والمخالفين لا يجب عليه إخراجه كما مرّ ، سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإنّ أئمّة المسلمين ( عليهم السّلام ) قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر والمقاسمة معه ، وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ، وغير ذلك ممّا يصل إليهم منه ومن أتباعه . وبالجملة : نزّلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج ( 1 ) .
شرح
المستحقّ إليه لا يكون إلَّا بصورة الهبة لا بعنوان الاستحقاق . نعم ، ما تداول سيّما في بعض البلاد ومن بعض الأشخاص من المصالحة المجّانية مع عدم وجود ضرورة مسوّغة لذلك غير جائزة لما عرفت ، ومنشأها إمّا وصول مقدار من الخمس إليه لعدم أداء الجميع إليه ، أو تحصيل الجاه والمقام عند العوام ، أعوذ بالله من مخالفة حكم الله تعالى . ( 1 ) قد مرّ في المسألة الثانية من مسائل المعدن أنّه لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه أصلًا من الكفّار ، أو المخالفين القائلين باختصاص آية الخمس التي هي الآية الوحيدة الواردة فيه بغنائم دار الحرب لا يجب عليه إخراجه ، من دون فرق بين المعدن وربح التجارة وغيرهما من الأُمور المتعلَّقة للخمس ، ولازم ذلك أنّه إذا انتقلت الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم إلى مسلم آخر لا يجب عليه التخميس لعدم اعتقاد الذمّي بذلك وإن جاز للحاكم إجباره عليه قبل النقل ، ومن دون فرق بين المناكح والمساكن والمتاجر وبين غيرها . ومستند ذلك أنّ أئمّة المسلمين ( عليهم السّلام ) قد أباحوا ذلك لشيعتهم ، ولعلّ السرّ فيه