شرح
في فقراء الشيعة غير السادة وغيرهما من الأُمور الراجعة إلى بقاء الشريعة وحفظ كيان الشيعة من الأبنية وغيرها ، وذلك لأنّ ثبوت الولاية العامّة للفقيه والمجتهد لا يقتضي جواز صرفه في أيّ مصرف شاء ولو لم يرتبط بالأُمور الدينيّة .
واحتمال كون الوظيفة في عصر الغيبة الكبرى هو حفظ سهم الإمام ( عليه السّلام ) بعينه بما يشابه الدفن كالجمع في البنوك والوصية بذلك عند ظهور آثار الموت مدفوع :
أوّلًا : بأنّه لم يرد الشارع قطعاً ركود الثروة المالية وإخراجها عن الاستغلال ، ولذا نرى منه تشريع المضاربة الذي مرجعه إلى كون المال من واحد والعمل من آخر .
وثانياً : باحتياج حفظ الشعائر وبقاء كيان الشيعة إلى الماليّة ، ونحن نرى بالوجدان أنّ هذه الحوزات العلمية المؤثِّرة كاملًا في ترويج الشيعة لها احتياج إلى الجهات المالية بصورة الراتب الشهري ، ولا يكفي في ذلك الأوقاف المنطبقة ولو مع التمكَّن منها .
وقد نقل لي بعض الثقات المطَّلعين أنّ الرئيس الأعظم للمسيحيّين المسمّى ب « إلبابا » كان تحت نظره مليونان من الروحانيين المسمّين ب « القسّيس » في تمام نقاط العالم ، وعمدة مخارجهم تحصل من النذورات البالغة في السنة بخمسين مليار دولاراً ، مع أنّ كلّ دولار في هذا الزمان له قيمة ثمانمائة تومان ، ولهم غير النذورات إعانات أخرى ، فهل يجوز مع هذه الموقعيّة عدم صرف سهم الإمام ( عليه السّلام ) في الحوزات العلمية وإبقاؤه بالنحو الذي ذكرنا ، أم لا بدّ من الصرف في المورد المذكور وما يشابهه ، مثل الأبنية في الموارد اللازمة وإعطاء فقراء الشيعة الذين يتأثّرون من الفقر كاملًا ؟ وقد حكي أنّ بعض المراجع العظام الساكن في النجف الأشرف قد يعطي سهم الإمام ( عليه السّلام ) للشرطة غير الشيعة حفظاً لهم عن الإيذاء وإيجاد بعض