تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
المحذورات للشيعة ، فتدبّر . الأمر الثاني : إنّك قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 269 .أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى احتياج صرف السادة العظام من المساكين وأبناء السبيل والأيتام إلى إذن المجتهد أعني مرجع تقليده أيضاً لأنّه وليّ المالك بعد عدم تشخّصه وعدم تعيّنه ، وإن كان يمكن المناقشة في ذلك بأنّ عدم التشخّص لا يستلزم التوقّف على الإذن ، وعدم ذكر اللام في الآية الشريفة بالإضافة إلى الأصناف الثلاثة الأخيرة لا يدلّ بل ولا يشعر بذلك أصلًا . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ زيادة الخمس على حاجة الأصناف في طول التاريخ سيّما في بعض المناطق من ناحية ، وعدم إرادة الشارع وعدم رضاه بتربية الفقر والفقراء من جهة عدم الاشتغال بشيء من الأُمور الرائجة في تهيئة المعاش من ناحية أُخرى ، ولزوم التبعيض من جهة استفادة بعضهم من الخمس كاملًا ومحروميّة البعض الآخر كذلك من ناحية ثالثة ، وغير ذلك من النواحي ، يقتضي أن يكون أمر سهم السادة أيضاً بيد المجتهد . وما ذكرنا لو لم يوجب الفتوى بذلك فلا أقلّ من إيجابه الاحتياط ، خصوصاً مع أنّه لو كان أمره بيده يمكن له إجباره عليه بحيث لو لم يتحقّق الإجبار لم يدفع الخمس ، وخصوصاً مع أنّا نرى بالوجدان أنّ في بعض البلدان حيث إنّ أهله كان مقلَّداً لمن لا يرى افتقار صرف سهم السادة إلى الإذن ، كيف وقع الاختلال من هذه الحيثية والنقيصة في الوجوه الشرعية الموجبة للخلل في أمر الراتب الشهري أحياناً ومحرومية الأصناف في الجملة ثانياً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 284 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )