تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الفروض المشابهة . وكيف كان ، فالدليل على الجواز وثبوت هذا الحكم التكليفي أمّا في فرض عدم وجود المستحقّ في البلد لا فعلًا ولا قوّة بالقوّة القريبة فواضح لعدم نهوض دليل على المنع ، مضافاً إلى استلزام المنع للتلف أحياناً ، وإلى محروميّة المستحقّين مع وجودهم في البلد الآخر ، والمسامحة في أداء الواجب غير جائزة ، ففي الحقيقة يكون النقل في مثل هذه الموارد واجباً ، لا أنّه غير محرّم فقط ، كما لا يخفى . وأمّا في فرض وجود المستحقّ في البلد خصوصاً فعلًا فالمنع المتوهّم تارةً حصول المسامحة في أداء التكليف في فرض النقل ، وأُخرى عدم رضى المستحقّين في البلد كما هو الغالب ، والأوّل غير مانع ، خصوصاً فيما لو كان النقل موجباً لأسرعيّة أداء الخمس إلى المستحقّ ، والثاني أيضاً كذلك لعدم مدخلية رضى خصوص المستحقّين في البلد لأنّ المالك هو الطبيعي لا الشخص ، والمفروض الدفع إلى المستحقّ في البلد الآخر . نعم ، لا يبعد أن يكون وجوده في البلد مرجّحاً يكون الأولى ملاحظته ، لا أنّه واجب كما عرفت . الأمر الثاني : في ثبوت الحكم الوضعي وهو الضمان وعدمه ، والظاهر أنّه لا وجه للضمان في صورة عدم وجود المستحقّ في البلد أصلًا كما عرفت ، كما أنّه لا وجه للضمان في صورة كون النقل بإذن الحاكم الشرعي . وأمّا في غير هاتين الصورتين فقد استظهر ثبوت الضمان بقرينة صحيحة محمّد بن مسلم المشتملة على عطف الوصيّ ، وأنّه إذا وجد ربّ المال المأمور بدفعه إليه فأخّر ضمن وإلَّا فلا ، بدعوى أنّ الحكم جار في كلّ حقّ ماليّ يجب إيصاله إلى أهله ، حيث إنّه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 272 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )