تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
هذا ، ولكن ذكر صاحب العروة أنّه يجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، ولكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 405 مسألة 7 .. وذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) في شرحها ما يرجع محصّله إلى أنّ الظاهر أنّ للمالك مباشرة التقسيم بنفسه من دون مراجعة الحاكم الشرعي لما ورد في الزكاة من ثبوت ولاية التعيين للمالك معلَّلًا بأنّه أعظم الشريكين ، ومع التنازل فهذا مال مشترك مع السادة لا حاجة في مثله إلى مراجعة الشريك ومطالبته بالقسمة لأنّ الشركة من قبيل الشركة في المالية أو الكلَّي في المعيّن . نعم ، بناءً على الإشاعة والشركة الحقيقيّة يطالب الشريك بالقسمة إن كان شخصاً خاصّاً ، وأمّا إذا كان عنواناً كلَّياً كما في المقام ، فإنّه يراجع وليّه وهو الحاكم الشرعي إن أمكن ، وإلَّا فعدول المؤمنين . وكيفما كان ، فالذي يتوقّف على المراجعة إلى مثل الحاكم على تقديره إنّما هي القسمة وأمّا الإعطاء والدفع إلى الفقير فلا يحتاج إلى الاستجازة من الحاكم الشرعي لعدم الدليل على ذلك ، بل يمكن أن يقال كما لا يبعد بأنّ الأمر كان كذلك حتّى في زمن الحضور ، فإنّ جواز الإعطاء إلى الإمام ( عليه السّلام ) لا يكون مانع منه ، وأمّا وجوبه فكلَّا ( 2 )( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 329 330 .، انتهى . وما تقدّم من الدليل على لزوم المراجعة إلى الحاكم من الدليل أو شبه الدليل كافٍ في إثبات ذلك بالنسبة إلى سهم السادة أيضاً ، فتدبّر . لا يقال : إنّ العلَّة المنصوصة الواردة في باب الزكاة لا يمكن التخلَّف عنها ، فإنّه يقال : لا مجال للأخذ بها وإلَّا لكان اللازم تقديم أعظم الشريكين مطلقاً .