تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
هذا كلَّه بالإضافة إلى النصف الذي يعبّر عنه بسهم الإمام ( عليه السّلام ) . وأمّا بالإضافة إلى النصف الآخر الذي هو سهم السادة ، فقد قوّى في صدر المسألة أنّ أمره بيد الحاكم ، ولعلّ وجهه ما يظهر من بعض الروايات الآتية مثل رواية ابن مهزيار المفصّلة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 112 114 .من أنّ الجواد ( عليه السّلام ) قد أحلّ للشيعة في الجملة الخمس المركَّب من السدسين في عام ارتحاله ( عليه السّلام ) ، وغير ذلك من الروايات من دخالة الأئمّة ( عليهم السّلام ) في هذا النصف إثباتاً ونفياً ، والظاهر أنّ دخالتهم إنّما هي لأجل كونهم حاكمين ، فيستفاد منه أنّ أمره بيد الحاكم ولو كان هو غير الإمام ( عليه السّلام ) ، مع أنّ الظاهر أنّ غنائم دار الحرب يؤتى بأجمعها عند النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وهو كان يقسّمها بين مستحقّيها ، ولولا أنّ أمرها بيده لما كان لذلك وجه ، كما لا يخفى . وهذا لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من أن يكون مطابقاً للاحتياط الوجوبي ، كما ذكرناه في التعليقة على العروة الوثقى ( 2 )( 2 ) الحواشي على العروة الوثقى : 194 مسألة 7 .. وقد حكي عن بعض محاضرات الماتن ( قدّس سرّه ) أيّام إقامته بالنجف الأشرف قبل موفّقية الثورة ، أنّه استدلّ على كون أمر الخمس مطلقاً بيد الحاكم ، أنّه لو فرض البناء على أداء الخمس سيّما في بعض الأسواق ، كسوق طهران مثلًا يبلغ مقدار الخمس إلى مبلغ لا يحصى عرفاً ، ويكون نصفه أضعاف حاجة السادة ، وحينئذٍ فهل يمكن الالتزام بسقوط هذا التكليف ، أو الالتزام بالأداء إلى السادة زائداً على مقدار مئونة سنتهم ، أم لا بدّ من أن يقال بأنّ أمره بيد الحاكم يصرفه في مصالح المسلمين والأُمور العامّة الراجعة إليهم ؟