مسألة 2 : يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصحّ ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح وفي المنع ردع عنه ، والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد ( 1 ) .
شرح
الاستناد ، والملاك هو الثاني مثل مرسلة حمّاد المفصّلة المشتملة على ذلك : من كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، الوسائل 9 : 513 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 ..
( 1 ) أمّا اعتبار الايمان في مستحقّي الخمس من الأصناف الثلاثة الأخيرة فليس لأجل التعليل الوارد في بعض روايات منع الزكاة من غير المؤمن وهو كونهم مشركين وزنادقة ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 228 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 7 ح 4 .، فإنّه مضافاً إلى عدم تماميّته في مورده لأنّ المفروض عدم الاتّصاف بالإيمان فقط لا الاتّصاف بالكفر والشرك يشكل بعدم تمامية الرواية المشتملة على التعليل من حيث السند ، بل الدليل ما أشرنا إليه مراراً من بدلية الخمس عن الزكاة ، ومرجعه إلى أنّ الفقير المستحقّ للزكاة إذا لم يكن هاشميّاً فهو مستحقّ للخمس إذا كان كذلك ، وقد دلّ الدليل على اعتبار الإيمان وأنّه يعطى للفقير المخالف الحجر ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 223 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 5 ح 7 .، كما أنّه قد ورد عدم الاجتزاء بالزكاة التي أعطي إليها ولو صار مستبصراً لأنّه وضعها في غير موضعها ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 216 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 3 .، فيستفاد من ذلك عدم استحقاق