غنيّاً في بلده ، كما مرّ في الزكاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا اعتبار الفقر في اليتامى فهو المعروف والمشهور بين الفقهاء ( 1 )( 1 ) الروضة البهية 2 : 82 ، الحدائق الناضرة 12 : 385 .، وهو المناسب لعلَّة تشريع الخمس وهو سدّ حاجة بني هاشم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 520 ، أبواب قسمة الخمس ب 3 .كالزكاة لغير بني هاشم ، وإن كان ظاهر الآية الشريفة باعتبار عطف المساكين على اليتامى يقتضي المغايرة ، وأنّ اليتامى موضوع مستقلّ في مقابل المساكين ، لكن الظاهر أنّ العطف إنّما هو بلحاظ الاهتمام بيتامى الفقراء في مقابل غيرهم من المساكين ، ويؤيّده بل يدلّ عليه بعض الروايات الضعيفة ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 513 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 وص 553 ، أبواب الأنفال ب 4 ح 21 .التي يمكن دعوى استناد المشهور إليها ، مضافاً إلى استبعاد استحقاق اليتيم للخمس ولو كان في كمال الغنى .
وأمّا ابن السبيل ، فالبحث فيه تارةً من حيث الموضوع ، وأُخرى من جهة الحكم .
أمّا من الجهة الأُولى : فقد صرّح صاحب العروة ( 4 )( 4 ) العروة الوثقى 2 : 403 مسألة 1 .بأنّه لا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ، ولكن صريح المتن أنّ المراد بابن السبيل هو المسافر في غير معصية ، أي الذي لا يكون سفره محرّماً ولا غايته كذلك وإن لم يكن في طاعة ، وهو المناسب للاعتبار ، فإنّ من يكون سفره في معصية لا يناسب إعطاء الخمس له ، خصوصاً إذا كان فيه الإعانة على الإثم بالمعنى المتقدّم وفي المنع الردع عنه .
وأمّا من الجهة الثانية : فالظاهر عدم اعتبار الفقر فيه ، بل اعتبار الحاجة في بلد