شرح
لا يكون مستحقّاً للخمس .
المطلب الثاني : في الملاك في الانتساب بالسيادة والتشرّف بشرفها ، وقد عرفت أنّ المشهور هو الانتساب بالأب إلى عبد المطَّلب من دون فرق بين العلوي والعقيلي والعبّاسي ، وقد عرفت أنّ السيادة تغاير البنوّة ، وأنّ الأُولى أخصّ من الثانية ، ويدلّ على القول المشهور الذي اختاره الماتن ( قدّس سرّه ) الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم ، وأنّه تعالى جعل الخمس عوضاً لهم عن الزكاة .
اللَّهم إلَّا أن تكون الزكاة من مثله ، أي من مثله من بني هاشم ، فإنّ المستفاد من مثلها أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم ، قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم ( 1 )( 1 ) التهذيب 4 : 59 ح 158 ، الاستبصار 2 : 35 ح 109 ، الوسائل 9 : 269 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 3 .، وغيرها ممّا ورد بهذا العنوان .
وفي رواية أُخرى قال ( عليه السّلام ) : لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطَّلبي إلى صدقة . . ( 2 )( 2 ) التهذيب 4 : 59 ح 159 ، الاستبصار 2 : 36 ح 111 ، الوسائل 9 : 276 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 33 ح 1 .، وكذا الروايات الأُخرى ، فإنّه من الواضح أنّ هذه العناوين تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف والقبائل كالتميمي ونحوه ، ولا ينبغي الارتياب في أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو الانتساب بالأب ، فلا يقال التميمي لمن كانت أمّه منهم دون الأب ، خصوصاً في إحدى جدّاته الطوليّة ، مضافاً إلى أنّه لو كان الملاك الأعمّ من الأب لقلّ وجود غير الهاشمي ، إذ قلَّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة ، وعليه فلا بدّ بمقتضى المقابلة أن يقلّ مستحقّ الزكاة ويختصّ بمن لا يكون واحد من أجداده ولا جدّاته هاشمياً ، ومن المعلوم قلَّته ثبوتاً وعدم