شرح
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد ( 1 )( 1 ) خزانة الأدب 1 : 444 .ولا يخفى أنّ منشأ الخلاف ليس ما ذكر ، فإنّ البحث في الولديّة غير البحث في السيادة ، ولا ينبغي الإشكال في أنّ ولد الولد ولد حقيقة ولو كان ولد البنت . وما ذكره الشاعر خالٍ عن الدليل ، بل الدليل على خلافه .
ومن الواضح صدق أبناء الرسول على الحسن والحسين وأبنائهما المعصومين ( عليهم السّلام ) أو غير المعصومين ، وجعل الكتاب عيسى من ذرّية إبراهيم ( عليهما السّلام ) ، مضافاً إلى جريان أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما على أولاد البنات ، وأمّا مسألة الخمس المبحوث عنها في المقام فلا يدور مدار صدق الولديّة وعدمه ، بل مدار صدق الهاشمي وعدمه .
وكيف كان ، فهنا مطلبان :
المطلب الأوّل : أصل اعتبار السيادة في الأصناف الثلاثة الأخيرة وهم الأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، والظاهر أنّه يكفي في إثبات هذا المطلب مضافاً إلى الإجماع ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 433 ، مسالك الأفهام 1 : 470 ، الروضة البهية 2 : 80 ، رياض المسائل 5 : 254 ، جواهر الكلام 16 : 88 .بل الضرورة ، وإلى ما يدلّ على إثبات المطلب الثاني ممّا سيأتي إن شاء الله تعالى ملاحظة آية الخمس مع آية الزكاة الواردة في الأصناف الثمانية ، بضميمة ما دلّ على أنّ الخمس جعله الله لأقرباء النبيّ عوضاً عن الزكاة التي هي أوساخ الناس من الروايات الكثيرة الدالَّة على هذا المعنى ، مضافاً إلى ضرورة أنّ المساكين مثلًا لا يكونون مستحقّين للزكاة والخمس معاً ، فمن يستحقّ الزكاة